Al Idari Magazine
 
 
   
   









 
   
تقرير
    
حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في الإمارتين عام 2017
108 مليارات درهم في أبوظبي .. و 27.3 مليار درهم في دبي
    

كشف تقريررسمي عن إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في إمارة أبوظبي لعام 2017 سجل نمواً بنسبة 7.1% لتصل قيمته إلى 108 مليارات و45 مليون درهم مقابل 100 مليار و887 مليون درهم في عام 2016 .. بينما عززت دبي دورها الرائد في تسهيل نمو وتوسع الاستثمار الأجنبي، حيث استقطبت استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 27.3 مليار درهم خلال 2017، بنمو 7.1 %، مقارنة مع 2016.
جاء ذلك ضمن التقرير السنوي حول تقديرات الاستثمار الأجنبي المباشر في إمارة أبوظبي لعام 2017 الصادر عن مركز الاحصاء أبوظبي بالتنسيق مع دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي تزامناً مع مشاركة إمارة أبوظبي ممثلة بمكتب أبوظبي للاستثمار التابع للدائرة في ملتقى الإمارات السنوي AIM 2018 الذي انطلقت فعالياته مؤخراً في مركز دبي التجاري العالمي .
قال معالي سيف محمد الهاجري رئيس دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي إن أهميّة تقرير مركز الاحصاء أبوظبي تكمن في كونه يساعد على متابعة اتجاهات هذه الاستثمارات ودراستها ورصد مؤشراتها التي تشكل مدخلاُ لعمليات التخطيط وصنع القرار وبلورة السياسات الاقتصادية بما ينسجم مع خطة أبوظبي من أجل تنمية شاملة ومستدامة.

مؤشر الشفافية
وأضاف الهاجري إن نتائج مؤشر الشفافية في سياسات الاستثمار الأجنبي المباشر لعام 2017 الذي تصدره دائرة التنمية الاقتصادية أظهرت إدراك المستثمرين بشفافية ووضوح السياسات المتخذة من قبل الحكومة الاتحادية لدولة الإمارات العربية المتحدة ولسياسات الحكومة الرشيدة لإمارة أبوظبي بما يمثل حافزاً رئيساً لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة داخل إمارة أبوظبي بشكل خاص.. وأكد معالي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي أن نتائج المؤشر عكست أيضاً قدرات الجهات الحكومية بإمارة أبوظبي على المستوى المحلي في إدارة وتوجيه السياسات والحوافز ذات الصلة بالاستثمار الأجنبي ومدى اتفاق السياسات الحالية لإمارة أبوظبي في مجال الاستثمار الأجنبي والحوافز المتاحة مع الالتزامات الدولية.
الاستثمارات النشطة
وقال الهاجري: إن الاستثمارات النشطة لحكومة إمارة أبوظبي في البنية التحتية والقطاعات الاقتصادية الأخرى والالتزام الراسخ بالابتكارات نقل التكنولوجيا قدمت بيئة مثالية للنمو الاقتصادي وذلك بفضل القرارات المالية الحكيمة والاستثمار في قطاع الموارد غير النفطية مما مكنها من تخطي أزمة تذبذب أسعار النفط العالمية محققة نسب جيدة من النمو في مختلف القطاعات.
وحسب نتائج التقرير فقد شكّلت "الأنشطة العقارية التي تشمل "مبيعات العقارات لغير المقيمين" أعلى نسبة مساهمة في إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر للعامين 2016 و 2017 بنسبة 27.7% بواقع 29 ملياراً و899 مليون درهم في عام 2017 و27 ملياراً و954 مليون درهم لعام 2016.. واستحوذت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في نشاط "الصناعات التحويلية " لعام 2017 على نسبة 17.8% أي 19 مليارا و266 مليون درهم، بعدما كانت تشكل 18.0% في عام 2016 وبقيمة 18 ملياراً و113 مليون درهم .
كما ارتفعت نسبة مساهمة نشاط التشييد والبناء في إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر من 7.9% في عام 2016 بقيمة 8 مليارات و10 ملايين درهم إلى 8.6% من إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2017، بقيمة 9 مليارات و206 ملايين درهم.. أما نشاط الصناعات الاستخراجية "وتشمل النفط الخام والغاز الطبيغي" فقد ارتفعت قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة فيه من 17 ملياراً و414 مليون درهم عام 2016 إلى 18 ملياراً و220 مليون درهم عام 2017، لتشكّل نسبة مساهمته 17.3% و16.9% من إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر للعامين المذكورين على التوالي.
"الأرقام النهائية"
كما أصدر مركز الإحصاء أبوظبي التقرير السنوي للاستثمار الأجنبي حسب مناطق إمارة أبوظبي لعام 2016 "الأرقام النهائية" الذي يعرض رصيد إحصاءات الاستثمار الأجنبي في مناطق إمارة أبوظبي الثلاث " أبوظبي والعين والظفرة " لعام 2016 حسب النشاط الاقتصادي ورصيد الاستثمارات في الحافظة ورصيد الاستثمارات الأجنبية الأخرى.. كما يتضمن إحصاءات رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر حسب مجموعة الدول وحسب بلد المنشأ في مناطق الإمارة الثلاث.
وتركز الاستثمار الأجنبي في منطقة أبوظبي في الأنشطة العقارية بقيمة 27 ملياراً و954 مليون درهم والصناعات التحويلية بقيمة 17 ملياراً و795 مليون درهم والصناعات الاستخراجية "تشمل النفط الخام والغاز الطبيعي" بقيمة 17 مليارا و 414 مليون درهم في حين تمركزت قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في منطقتي العين والظفرة في أنشطة "الكهرباء والغاز والمياه و"الصناعات التحويلية" و"إدارة النفايات" .
وطبقاً لما أظهره التقرير حول نتائج الاستثمار الأجنبي المباشر حسب مجموعة الدول فقد سجلت الدول الأوروبية أعلى نسبة مساهمة من إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في إمارة أبوظبي في عام 2016، حيث شكّلت نسبة مساهمتها في منطقة أبوظبي 44.0% من إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر على مستوى الإمارة، بينما شكّلت ما نسبته 0.2% في منطقة العين و 0.6 % في منطقة الظفرة.
الاستثمارات حسب بلد المنشأ
وفيما يتعلق بالاستثمارات الأجنبية المباشرة حسب بلد المنشأ احتلت المملكة المتحدة المركز الأول من حيث الدول الأعلى استثماراً في إمارة أبوظبي، حيث بلغت قيمة استثماراتها في منطقة أبوظبي 14 مليارا و502 مليون درهم و652 مليون درهم في منطقة الظفرة تلتها النمسا باستثمارات قيمتها 14 مليارا و355 مليون درهم في منطقة أبوظبي، بينما احتلت فرنسا المركز الثالث باستثمارات وصلت قيمتها إلى 7 مليارات و752 مليون درهم لعام 2016.
وبلغت أرصدة استثمارات الحافظة "متضمنة سندات الدَّين" في إمارة أبوظبي لعام 2016 نحو 131 ملياراً و354 مليون درهم موزعة على أنشطة اقتصادية متنوعة، وذلك بالمقارنة مع 87 ملياراً و895 مليون درهم في العام السابق حيث تمركزت معظم استثماراتها في منطقة أبوظبي.
مقارنة بعام 2016
من ناحيته أعلن وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي خليفة المنصوري، أن حجم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الإمارة تجاوز 95 مليار درهم (25.9 مليار دولار) عام 2016، وذلك خلال إعلان الدائرة عن مشاركة "مكتب أبوظبي للاستثمار" التابع لها، في فعاليات "ملتقى الاستثمار السنوي 2018" (أي آي أم) التي أقيمت في "مركز دبي التجاري العالمي" بين 9 و11 الشهر الماضي.
وأكد المنصوري أن "مشاركة مكتب أبوظبي للاستثمار في هذا الملتقى تأتي في إطار مهامه ومسؤولياته الرامية الى جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى الإمارة، خصوصاً في القطاعات غير النفطية بما يعكس شعار الملتقى في تحقيق الشراكات من أجل النمو الشامل والتنمية المستدامة".. وأوضح المنصوري أن "ملتقى الاستثمار السنوي يعد منصة ملائمة لمكتب أبوظبي للاستثمار للترويج للمشاريع الاستثمارية التي تتميز بها أبو ظبي، خصوصاً في القطاعات غير النفطية، التي تحرص الحكومة على تنفيذها، وأبرزها مشاريع البنية التحتية والصناعة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والتكنولوجيا والابتكار وغيرها، إذ يسعى المكتب إلى تقديم منتج عالي الجودة للمستثمرين المحتملين بما يعكس طموح الإمارة في أن تكون وجهة استثمارية رائدة على مستوى العالم".
وأضاف أن "مكتب أبوظبي للاستثمار يقدم للمستثمرين من خلال منصته في ملتقى الاستثمار السنوي، معلومات قيمة عن البيئة الاستثمارية في أبو ظبي وبيانات عن كل القطاعات الاقتصادية المستهدفة والمشاريع المستقبلية، إضافة إلى درس حاجات المستثمر وتحديد نوع الاستثمارات المطلوبة وربطها بمشاريع الجهات والشركات الحكومية وشبه الحكومية والقطاع الخاص، بما يساهم في تعزيز العلاقة مع المستثمر الأجنبي المحتمل".
ويقدم "مكتب أبوظبي للاستثمار" في منصته خلال المشاركة في المعرض المصاحب لملتقى الاستثمار السنوي في دبي، خدماته للمستثمرين المحتملين والتعريف بالقطاعات والمشاريع الاستثمارية المستهدفة، إضافة إلى التسهيلات والحوافز التي توفرها حكومة أبوظبي لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، ويُتوقع أن يستقطب "ملتقى الاستثمار السنوي" حوالى 20 ألف مستثمر وزائر من مختلف الأسواق المتقدمة والناشئة تحت عنوان "الشراكات من أجل النمو الشامل والتنمية المستدامة".
دبي.. مكانة متقدمة
من ناحيته أكد سامي القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، أن الإمارة عززت دورها الرائد في تسهيل نمو وتوسع الاستثمار الأجنبي، حيث استقطبت استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 27.3 مليار درهم خلال 2017، بنمو 7.1 %، مقارنة مع 2016.. وقال القمزي، خلال كلمة ألقاها في ملتقى الاستثمار السنوي، إن دبي نجحت في الحفاظ على مكانتها المتقدمة بين أفضل 10 مدن عالمية في جذب الاستثمار الأجنبي، وفي جذب 367 مشروعاً استثمارياً جديداً خلال 2017، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 50 %، مقارنة مع 2016، الأمر الذي يسهم في تعزيز مكانة دبي، وجهة عالمية مفضلة للاستثمار.
تنمية مستدامة
وأضاف أنه في الوقت الذي يزيد فيه قلق الكثير من المحللين من زيادة الضبابية في المشهد الاقتصادي العالمي، تشهد دبي نمواً اقتصادياً متسارعاً مدعوماً بالرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة، وتوجيهاتها بأن تكون دبي محطة للاقتصاد الحر والمفتوح على العالم ومركز جذب للاستثمارات المحلية والأجنبية ، وهذا ما جعل دبي تقطع شوطاً طويلاً في مسيرتها نحو التنمية الشاملة والمستدامة، المبنية على الابتكار والإنتاجية المرتفعة، والتي توازن بين احتياجات الحاضر والمستقبل، وبنت دبي على هذا الأساس، قاعدة متنوعة من النشاطات الاقتصادية ذات القيمة المضافة المرتفعة، ما ساهم في زيادة قدرة الاقتصاد المحلي والوطني على النمو، وعلى مجابهة أي صدمات، داخلية كانت أم خارجية.
ولفت القمزي إلى أن أحدث دراسات اقتصادية دبي، توقعت نمو اقتصاد الإمارة بمعدل 3.5 % عام 2018، و3.7 % في 2019، في ظل العوامل الخارجية والانعكاسات الإيجابية المرتقبة على الاقتصاد من المبادرات الاستراتيجية الهامة، التي أطلقتها حكومة دبي، في إطار خطة دبي 2021، وفي مقدم هذه المبادرات، استضافة معرض إكسبو 2020، ومضي حكومة دبي قدماً في التحضير له، بإطلاق مشاريع عملاقة في البنية التحتية.
تنوع اقتصادي
أما على المستوى القطاعي، فأشار القمزي، إلى أن التنوع الاقتصادي، يعد أحد أهم أسرار الازدهار في دبي، وتحولها إلى مركز إقليمي وعالمي للمال والأعمال، واليوم، يقود اقتصاد دبي خمسة قطاعات غير نفطية، هي: الصناعات التحويلية، والنقل والتخزين والاتصالات، والعقارات وخدمات الأعمال، وتجارة الجملة والتجزئة، والإنشاءات، والتي تشكل مجتمعة، نحو 90 % من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة.
وتابع القمزي: "كان للاستثمار الأجنبي المباشر، مساهمة فعالة في تحقيق هذه الإنجازات، من خلال مساهمته في مختلف القطاعات والأنشطة، وخلق فرص العمل واستقطاب التكنولوجيا، وشهد عام 2017، إعلان عدد من الشركات العالمية العملاقة، عن اتخاذ دبي مقراً عالمياً لعملياتها، في مجالات الطاقة والعمليات اللوجستية والابتكار، واحتلت دبي، المركز الخامس عالمياً في إعادة الاستثمار، في دلالة واضحة على ثقة مجتمع الاستثمار العالمي في بيئة الأعمال في دبي والإمارات".
وأكد أن دبي لا تزال ملتزمة بسياسة الانفتاح التي انتهجتها لعقود طويلة، حيث ستواصل التفاعل مع الاقتصاد العالمي، من خلال انفتاحها على التجارة والاستثمار والأفراد والأفكار. وقال: "نواصل العمل عن كثب مع القطاع الخاص، لتعزيز نمو الإنتاجية، وتحسين جودة الخدمات العامة، ودعم بيئة أعمال ديناميكية محفزة للاستثمار، هي الأولى في المنطقة، حسب تقرير سهولة ممارسة الأعمال، الصادر عن البنك الدولي، وتقرير التنافسية الصادر عن منتدى الاقتصاد العالمي في دافوس".
أفكار خلّاقة
ولفت مدير عام اقتصادية دبي، إلى أن استضافة الإمارة لمعرض "إكسبو 2020 دبي"، والذي يعقد لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، يعد فرصة حقيقية لاستكشاف الفرص الاستثمارية بين الأسواق الناشئة والمتقدمة، وتعزيز المناخ الاستثماري العالمي، بمبادرات وأفكار جديدة وخلاقة، ويسرنا في دبي، أن نوفر كافة التسهيلات والخدمات والدعم للمشاركين في المعرض.
وأشار القمزي إلى أن اقتصادية دبي، أطلقت في أكتوبر الماضي، منتدى متخصصاً للاستثمار المستدام، وتم الإعلان عن تأسيس "مركز حمدان لمستقبل الاستثمار" والذي يعتبر نموذجاً جديداً وفريداً، يختص باستشراف مستقبل الاستثمار، وتطوير المشروعات الاستثمارية المستدامة، وتقييم أثرها الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ونتطلع إلى التعاون مع كافة الهيئات والمؤسسات الدولية، ومجتمع المستثمرين العالمي، والعمل على تعزيز دور الاستثمار المؤثر في التنمية عالمياً، وأكد القمزي أن اقتصادية ممثلة بمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، تعتز بشراكتها الاستراتيجية مع "ملتقى الاستثمار السنوي"، منذ انطلاقه قبل ثماني سنوات، لافتاً إلى أنها ستسلط الضوء هذا العام، على إنجازات دبي، ودورها الحيوي في مجال الاستثمار الأجنبي المباشر إقليمياً وعالمياً.
مشاركة بارزة
وشارك في الملتقى، أكثر من 140 دولة، وحوالي 20 ألف مستثمر وزائر من جميع أنحاء العالم، ويقوم عدد من الوزراء وقادة الأعمال وقادة الفكر الملهمين من كافة أنحاء العالم، بإجراء مناقشات مهمة حول اتجاهات الاستثمار والشراكات بين القطاعين العام والخاص، والاستدامة، وتشجيع الاستثمار، والمحفوظات النقدية، وصندوق الثروة السيادية.