Al Idari Magazine
 
 
   
   









 
   
تقرير
    
مشاكل متعددة
    
منظمة "فليكس" غير الحكومية، أشارت في تقرير نشرته في مارس/ آذار 2019، إلى أن هذين البرنامجين قد يؤديا إلى استغلال العمال كخلق "السخرة وعبودية الديْن".. وتقول كارولين روبنسون، مديرة المنظمة لـ"وكالة رويترز": "هناك تناقض واضح بين جهود بريطانيا لمواجهة العبودية الحديثة واندفاعها لجلب العمال بعد "البريكست" ومثل هذه الحلول السريعة تضرّ ادعاءات الحكومة بأنها رائدة العالم في مواجهة العبودية الحديثة".

وتبرز المنظمة أن البرنامجين لن يمكنا العمال الموسميين من الخدمات الاجتماعية التي يحصل عليها العمال القاطنون في البلاد، ومن ذلك عدم الولوج إلى السكن أو تعويضات العطالة، كما سيجد العامل الموسمي صعوبة في الدخول في نزاع قانوني مع مشغّل متعسف.. وإذا ما قرّر المهاجر الرحيل عن هذا العمل، قد يتورّط في الاقتصاد غير القانوني أو ينتهي به الحال إلى التشرد، ما يرفع خطر الاتجار بالبشر، فضلاً عن أن هذه الإقامات المؤقتة تجعل من الصعب على العمال الموسمين الإلمام باللغة وبقوانين العمل والهجرة.
وتشير المنظمة كذلك إلى أن هؤلاء العمال سيضطرون إلى دفع تكاليف استصدار التأشيرات التي تصل إلى 244 جنيهاً إسترلينياً وكذا حجز تذاكر الطيران، كما أن هناك إمكانية لدفع رسوم وسطاء العمل في الخارج، وهي ممارسة ممنوعة داخل المملكة المتحدة، كل هذا لأجل ستة أشهر من العمل.. وقد أدى بعض العمال - حسب المنظمة - أكثر من 10 آلاف جنيه استرليني لأجل ضمان عمل في البلاد.. وهذا الوضع سيؤدي بالعمال إلى المزيد من الاقتراض، وسيجعلهم رهائن قروض بمستويات عالية من الفائدة، وهو ما يجعل مغادرتهم العمل الذي جاؤوا من أجله في المملكة المتحدة أمراً صعباً جداً.
ومن المشاكل الأخرى مع البرنامجين، وفق المنظمة، أن العمال الموسميين سيرتبطون بالمشغّل على مستويات متعددة منها السكن والنقل والطعام وأحياناً أيّ معلومة تخصّ حقوق العمل، وهو ما يصعب كثيراً مغادرتهم العمل أو تبليغ شكاوى عنه، خاصةً أنه لا يوجد تمديد لتأشيراتهم، ولا يستطيعون إيجاد عمل مؤقت آخر مع وكالة أخرى.