Al Idari Magazine
 
 
   
   









 
   
تحقيق
    
مسؤولية المجتمع الدولي
    
من ناحيته دعا وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي مؤخراً المجتمع الدولي إلى "تحمل مسؤولياته كاملة إزاء اللاجئين السوريين وإزاء المملكة التي تستضيف مليون وثلاثمائة ألف شقيق سوري وتقدم لهم كل ما تستطيع من خدمات رغم ظروفها الاقتصادية الصعبة".. وقال الصفدي في مداخلة في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر دعم مستقبل سوريا والمنطقة الذي نظمه الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في وقت سابق بحضور وزراء خارجية وممثلي حوالي 80 دولة ومنظمة دولية إن "الاستثمار في اللاجئين وتوفير العيش الكريم لهم هو استمرار في مستقبل المنطقة وأمنها واستقرارها".

وأكد الصفدي "ضرورة تكثيف الجهود الدولية للتوصل لحل سياسي للأزمة السورية يقبله السوريون، ويحفظ وحدة سورية وتماسكها ويعيد لها أمنها واستقرارها ويتيح ظروف عودة اللاجئين الطوعية إلى بلدهم".. وشدد على أن "الأزمة السورية كارثة سببت معاناة وقتلاً ودماراً يجب أن يتوقفوا عبر حل سياسي للأزمة".. ولفت الصفدي إلى أن "قضية اللاجئين لا تزال تمثل تحدياً يجب التعامل معها عبر إنهاء الأزمة التي سببتها وعبر استمرار توفير المخصصات اللازمة لتلبية احتياجاتهم ومساعدة الأردن والدول الأخرى المستضيفة لهم على مواجهة عبء اللجوء".
وقال الصفدي: "قبل أكثر من سبع سنوات فتح الأردن حدوده أمام مئات الألوف من الأشقاء الذين لجؤوا إليه ليصل عدد الأشقاء الآن مليون وثلاثمائة ألف فتحنا لهم مدارسنا ومستشفياتنا وسوق العمل".. وأضاف: "قام الأردن بذلك لأنه الأمر الصواب الذي ينسجم مع قيم الأردنيين وإرثنا في مساعدة المحتاج وإسناد الأشقاء.. وعلى المجتمع الدولي أن يفعل الصواب أيضا بمساعدة المملكة على مواجهة أعباء أزمة اللجوء ذلك أن الأردن يؤدي مسؤولياته إزاء اللاجئين نيابة عن المجتمع الدولي".
وأكد الصفدي أن "مساعدة اللاجئين والدول المستضيفة لهم مسؤولية إنسانية وأخلاقية وحماية للأمن والاستقرار ذلك أن توفير العيش الكريم والفرص والتعليم هي تحصين لهم ضد الاستغلال من قوى التطرّف التي تعتاش على اليأس والجهل والحرمان".. وقال إن "حق الطفل السوري في المدرسة وفِي الكتاب حق إنساني أساسي يجب أن يكون فوق الاعتبارات السياسية ومحصنا ضد التذبذبات والمواقف السياسية".