Al Idari Magazine
 
 
   
   









 
   
تحقيق
    
صعوبات قانونية واجتماعية
    
يواجه اللاجئون السوريون في الأردن الكثير من التحديات الاجتماعية والاقتصادية والقانونية، وتبقى الإشكالات القانونية التي تعترضهم في حياتهم اليومية تحدياً لا يستطيعون مواجهته في ظل انشغالهم بتوفير متطلبات حياتهم الأساسية الأخرى، وتنشأ معظم المشاكل القانونية بسبب التضارب بين التشريعات القانونية الأردنية والسورية وعدم معرفة اللاجئين بالقوانين الوطنية في الأردن.

ومن المشاكل القانونية المنتتشرة مثلاً أن الكثير من النساء اللاجئات على وجه الخصوص يعانين من مشكلات قانونية تتعلق بقضايا الزواج المبكر والطلاق والنفقة والعنف الأسري والتي يتعذر عليهن التعامل معها بسبب ضعف القدرة المالية وقصور الوعي القانوني لديهن، وهو ما يحول دون وصولهن لمقدمي الخدمات القانونية لحل مشكلاتهن .
وقد تساهلت الحكومة الأردنية والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأردن مع اللاجئين السوريين بتطبيق الإجراءات حول إصدار أوراقهم الثبوتية وإلى الآن ما تزال وزارة الداخلية تعطي الفرص للسوريين في الأردن لتصويب أوضاعهم وتصدر تعليمات لإصدار أوراقهم الرسمية منعاً لأي إشكال قد يطرأ عليهم خلال تواجدهم في المملكة، وهنا تبرز أهمية تقديم خدمات المساعدة القانونية للاجئين لمواجهة إشكالات تبدو بسيطة في ظاهرها لكنها أساسية في جوهرها.
فعلى سبيل المثال توثيق عقود الزواج وتسجيل المواليد والتي يؤدي قصور الوعي فيها إلى تعرض اللاجئ للمسائلة القانونية أو حرمانه من الحصول على الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم.. ومنذ بداية أزمة اللجوء السوري في الأردن، باشرت بعض المنظمات غير الحكومية في الأردن وناشطون حقوقيون بتقديم خدمات متخصصة للاجئين ونشر الوعي والثقافة القانونية ومساعدتهم للوصول للعدالة حتى لا يكونوا عرضة للمسائلة القانونية أو الاستغلال.