Al Idari Magazine
 
   
   









 
   
مشاريع
    
تنتهي مرحلته الأولى بحلول عام 2022
مشروع البحر الأحمر..
قفزة هائلة في مستقبل السياحة السعودية
    

تلقت وسائل الإعلام الغربية باهتمام كبير خبر إعلان المملكة السعودية إطلاق مشروع سياحي ضخم بمقاييس عالمية، ويتعلق الأمر بمشروع البحر الأحمر، الذي وصفته صحف وقنوات غربية بأنه سيضع المملكة على خارطة السياحة العالمية، كونه من المشاريع العملاقة في هذا القطاع الحيوي.
وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان آل سعود، قد أعلن عن المشروع الذي سيمتد على أكثر من 50 جزيرة طبيعية بين مدينتي أملج والوجه، وفي أحد أكثر المناطق الطبيعية جمالاً بالعالم، البحر الأحمر، بالقرب من محميات طبيعية في السعودية، وبراكين خاملة في منطقة حرة الرهاة، كما أنه سيشكل نافذة سياحية

مهمة على مجموعة من المناطق الأثرية والتاريخية لما قبل الإسلام في السعودية، منها مدائن صالح الشهيرة.. ولا تعرف تكلفة المشروع، باستثناء أنه مخطط أن تنتهي مرحلته الأولى بحلول العام 2022.
ترجمة خطة 2030
بدأت المملكة السعودية بترجمة خطة "2030" للتنمية، والساعية لتنويع مصادر الدخل بعيداً عن هيمنة النفط على الأرض وبشكل جدي ومباشر، في ظل تولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان المهمة، وهو الأمر الذي أكدت عليه صحيفة "أندبندنت" البريطانية وقناة "سي إن بي سي"، ومؤسسة "بلومبيرغ" الإعلامية في تقارير لها عن المشروع.
وتمتلك السعودية كل المؤهلات اللازمة لتصبح أحد عواصم السياحية العالمية بامتياز، منها الجو المشمس والمناطق التاريخية، والمؤهلات الطبيعية، بجانب قدراتها الاستثمارية الكبيرة.
وسيضم المشروع مطاراً جديداً، وميناء، ومساحة شاسعة تصل إلى 34 ألف كلم مربع، هي أكبر من مساحة دولة أوروبية مثل بلجيكا، تقع على ساحل البحر الأحمر بين مدينتي أملج والوجه، ويتم تمويل المشروع من خلال صندوق الاستثمارات العامة السعودي، حيث من المتوقع أن يخلق 35 ألف فرصة عمل، ويتوقع أن يساهم بضخ مايقرب من 4 مليارات دولار سنوياً بعد افتتاحه، وسينطلق المشروع فعلياً في الربع الثالث من العام 2019، على أن تنتهي المرحلة الأولى بحلول 2022، والتي ستضم مطاراً وميناء وتهيئة البنية التحتية اللازمة، ومشاريع سكنية وفندقية فاخرة..
سحر البحر الأحمر
يشتهر البحر الأحمر في العالم، بكونه أحد أفضل الأماكن لرياضة الغوص، وهو الأمر الذي تراهن عليه المملكة لتعزيز جاذبية هذه المنطقة على المستوى السياحي، خاصة وأنها ستحتضن المشروع الذي سيمتد على طول أكثر من 200 كلم من هذا الساحل.
وتمتاز هذه المنطقة بشواطئها الساحرة، ورمالها البيضاء، والجزر الغنية بالشعاب المرجانية، كما تضم أشجار المنغروف، وأحياء بحرية مهددة بالانقراض، منها السلاحف الصقرية، وبراكين خاملة، يعود تاريخ آخر نشاط لها إلى القرن السابع عشر الميلادي، بجانب أماكن تقطنها بعض الحيوانيات، مثل النمر والذئب العربيين، والوشق والصقور والنسور، ويضاف إلى هذا مدائن صالح، وهي التي يعود تاريخ لآلاف السنين، وهي عبارة عن مساكن قوم النبي صالح عليه السلام، وهي المنحوتة في الجبال، وظلت كما كانت في التاريخ القديم، دون تغيير، وتعتبر من المناطق التراثية العالمية، وضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونيسكو.
أنشطة متنوعة
يقول صندوق الاستثمارات العامة السعودي أن السياح لهذه المنطقة سيجدون أمامهم مجموعة من الأنشطة الترفيهية والرياضية والمؤهلات الطبيعية، ويشمل ذلك التمتع بشمس مشرقة على امتداد السنة، ورمال بيضاء ساحرة، وكذلك الاستجمام في منطقة بيئية وجزر بكر، وكذلك ممارسة مجموعة من الأنشطة والرياضات الترفيهية، مثل السباحة، والابحار بمختلف القوارب، ورياضة الغوص، وتسلق الصخور، وكذلك توفير مجموعة من الخدمات الترفيهية والتثقيفية للسياح، حيث من المتوقع بحسب المملكة، أن يزور هذه المنطقة الخاصة على البحر الأحمر سنوياً ما لايقل عن مليون زائر.
منطقة خاصة
تعي المملكة جيداً المعوقات التي ساهمت من قبل في جعل مجموعة من مشاريع المدن الجديدة، تتعثر، سواء في الرياض أو في غيرها، لكنه بالنسبة للفترة المقبلة، هناك مسعى لتسريع العمل، وإخراج هذا المشروع العملاق بالصورة المطلوبة.
ومن ذلك أنه يوجد أساساً في منطقة غير مسكونة، بجانب أن هناك خطط لتسهيل حصول السياح من جميع أنحاء العالم على التأشيرات المطلوبة، لزيارة هذه المنطقة ومن خلال الإنترنت أو خلال وصولهم إلى المطار، وسيسهل هذا الأمر وجود مطار وميناء خاصين بالمشروع، وهذا الأمر يشير إلى أن النظام الذي سيحكم السياح في هذه المنطقة سيختلف عن باقي الاماكن الأخرى في المملكة، ولعل هذا ما جعل صندوق الاستثمارات العامة، يقرر جعل المشروع متكامل في كل شيء، وخاصة على مستوى البنية التحتية حتى تكون زيارته من قبل السياح عملية سلسلة.
"البحر الأحمر والقدية"
تعزز المملكة سعيها للتحول إلى وجهة سياحية عالمية، بمجموعة من المشاريع العملاقة، لعل أهمها بجانب مشروع البحر الأحمر، ما أطلق عليه بـ"مشروع القدية"، وهو أيضاً ملك لصندوق الاستثمارات العامة، ويقع في العاصمة الرياض، وسيتمثل في إنشاء أكبر مدينة ثقافية رياضية ترفيهية في العالم، تشمل منطقة سفاري شاسعة، والعديد من الخيارات الترفيهية المختلفة، وتراهن المملكة بقوة على هذين المشروعين بالذات من أجل تحقيق نقلة نوعية في القطاع السياحي بالسعودية.
18 مليون زائر
زار المملكة السعودية العام الماضي مايقرب من 18 مليون زائر، عدد مهم منهم لأسباب دينية، تتعلق بالعمرة والحج، في المقابل صدّرت السعودية إلى الخارج أعداداً كبيرة من السياح، تقدر نفقاتهم في مختلف الوجهات السياحية التي توجّهوا إليها العام الماضي بنحو 25 مليار دولار، جزء مهم منهم ذهب إلى أوروبا، وبعض دول الخليج، وخاصة دولة الإمارات، وكذلك دولة شرق أوسطية مثل تركيا.
يضاف إلى هذا ان الجهة المقابلة للبحر الأحمر توجد مناطق سياحية نشطة في مصر، وشمالاً في الأردن، وهذا جعل السعودية تفكر بشكل جدي في تحويل ساحل البحر الأحمر الساحر إلى مكان جذب سياحي عالمي بامتياز، ولا تراهن المملكة فقط على جذب اهتمام السياحة الداخلية، بل بالأساس السياح في مختلف دول العالم، لذلك حولت هذا المشروع إلى منطقة معزولة بقوانين خاصة تختلف عن ماهو معمول به في المملكة، وهذا ما قد يشكل علامة فارقة في جعل هذا المشروع العملاق يسير بثبات، بخلاف مشاريع أخرى سابقاً، تعثرت، أو تأخرت كثيراً، ولم يكشف صندوق الاستثمارات العامة، عن الشركات المطورة للمشروع، لكن ماهو مؤكد أن الصندوق سيموله بالكامل، وهذا أحد العوامل الضامنة لنجاح المشروع، بالنظر إلى القوة الاستثمارية الهائلة التي يتمتع بها هذا الصندوق السيادي العالمي.
مساهمة القطاع
تراهن المملكة بشكل كبير على قطاع السياحة لتحقيق الإسهام المطلوب في دعم خطة 2030، فقد سبق أن توقعت مؤسسة "ماس" أن يساهم القطاع في الناتج المحلـي الاجمـالي بحـلول 2020 بنحو 30 مليار دولار، ويذكر أن السياحة لا تشكل حالياً سوى 2.9% من الناتج المحلي الاجمالي، لكن الطموحات كبيرة في المملكة، وهو ما عبر عنه ولي العهد السعودي، في لقاء إعلامي سابق، قال فيه إن تطوير صناعة السياحة والترفيه من شأنه ضخ 22 مليار دولار في اقتصاد المملكة، في المقابل بلغت الاستثمارات الاجمالية العامة في القطاع، العام الماضي، مايصل إلى 28 مليار دولار، رقم يؤكد حجم المشاريع التي تم إطلاقها في هذا القطاع في الفترة الأخيرة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كادر
مشروع البحر الأحمر
* يمتد على مساحة تصل إلى 34 ألف كلم مربع.
* يخلق 35 ألف فرصة عمل.
* تبلغ مساهمته المتوقعة نحو 4 مليارات دولار سنوياً.
* ينطلق في الربع الثالث من عام 2019.
* تنتهي مرحلته الأولى بحلول 2022.
* سيضم مطاراً وميناء، ومشاريع سكنية وفندقية، وبنية تحتية عصرية.
* المشروع يوجد في أحد أشهر المناطق التاريخية والطبيعية في العالم.
* مدائن صالح، أبرز معلم تاريخي في المنطقة.
* ساحل المشروع يصل إلى أكثر من 200 كلم.
* تشتهر المنطقة بشعابها المرجانية، ورمالها البيضاء، وجزرها البكر.
* ستتوفر على قوانين خاصة بها بخلاف ماهو معمول به في باقي الأراضي السعودية.
* تأشيرات على الإنترنت وفي عين المكان.
* مليون سائح يتوقع أن يجذبهم المشروع بعد افتتاحه سنوياً.