Al Idari Magazine
 
   
   



 
   
الاعمال المصرفية والتمويل
    
بسبب القروض المتعثرة
"كامكو" تتوقع تراجع نمو أرباح البنوك الخليجية
2010 - 2011
    

توقع تقرير اقتصادي متخصص أن يسجل قطاع البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي تراجعا في نسبة نمو الأرباح خلال العامين المقبلين بسبب القروض المتعثرة.. وقال التقرير الصادر عن شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول "كامكو" : إن من المتوقع أن يبلغ اجمالي الربح لقطاع البنوك قبل احتساب مخصصات القروض المتعثرة والخسائر الناتجة عن انخفاض قيمة الاستثمارات حوالي 1ر26 مليار دولار و 3ر26 مليار دولار خلال عامي 2010 و 2011 على التوالي.
وذكر أنه نتيجة لذلك فإن أي انخفاض متوقع في حجم المخصصات سينعكس إيجابا على ربحية القطاع وبالتالي على نسب نمو صافي الربح للقطاع حيث من المتوقع أن يسجل نسبة نمو قدرها 3ر13 في المئة و 8ر15 في المئة خلال عامي 2010 و2011 على التوالي .

وأضاف التقرير أن القطاع يتوقع أن يسجل أرباحا تصل إلى حوالي 2ر17 مليار دولار و9ر19 مليار دولار خلال الفترة نفسها، وقال إنه بالرغم من الآثار والتداعيات السلبية التي فرضتها الأزمة المالية العالمية وأزمة الائتمان على القطاعات الاقتصادية في العالم وبالتحديد على القطاع المالي فإن قطاع البنوك الخليجية استطاع أن يحافظ على مكانته الاقتصادية باعتباره أحد أهم القطاعات الحيوية .

تخطي تحديات الأزمة

وذكر أن هذا القطاع قادر على تخطي التحديات التي فرضتها الأزمة المالية والتي نتج عنها تباطؤ نمو التسهيلات الائتمانية وشح السيولة في أسواق المال بالإضافة إلى الخسائر التي لحقت بكل من أسواق العقار والأسهم .
وقال إن تلك الخسائر التي أدت بدورها إلى تدهور جودة الأصول لدى البنوك وارتفاع حجم القروض المتعثرة وبالتالي دفعها إلى احتساب مخصصات كبيرة أثرت سلبا على مستويات الربحية والقاعدة الرأسمالية.
وأوضح التقرير أنه على الرغم من التباطؤ المتوقع في عمليات وحجم الإقراض فإن التوقعات تشير إلى نظرة مستقبلية إيجابية لقطاع البنوك كونه يتمتع بصلابة قوية تخوله تخطي العقبات المالية والصعوبات الاقتصادية التي أثرت سلبا على البيئة التشغيلية للبنوك.
وذكرالتقرير أن ذلك جاء من خلال الدعم الحكومي المستمر وإشراف السلطات الرقابية المختصة وبالتزامن مع التعافي التدريجي في الاقتصاد العالمي والذي بدوره سينعكس إيجابا على الطلب العالمي للنفط وبالتالي الزيادة في الفوائض المالية لدول الخليج واستثمار جزء كبير منها في مشاريع البنى التحتية وتطوير الاقتصاد.
وأضاف التقرير أن من المتوقع أن يشهد القطاع تباطؤا في مؤشرات النمو وذلك نتيجة انخفاض هامش الفائدة إضافة إلى تباطؤ نمو الائتمان والارتفاع في مخصصات القروض المتعثرة والخسائر المتراكمة نتيجة الانخفاض في قيمة المحافظ الاستثمارية.

أداء القطاعات الأخرى

وأفاد بأن الأداء المستقبلي لقطاع البنوك يرتبط إلى حد كبير بأداء القطاعات الأخرى وبصورة أساسية القطاع العقاري وقطاع الاستثمار نتيجة ارتفاع حجم الديون وتعثر بعض الشركات في سداد ديونها والذي يؤدي بدوره إلى الضغط على جودة أصول البنوك.
وقال إنه بالنسبة للمخصصات والقروض المتعثرة لدى المحفظة الائتمانية لدى قطاع البنوك في الدول الخليجية تشير التوقعات إلى أن القروض المتعثرة ستواصل الارتفاع لتسجل 52ر28 مليار دولار بنهاية عام 2010 مقابل 71ر8 مليار دولار لمخصصات خسائر الائتمان للعام نفسه.
وذكر أنه مع ارتفاع المخاوف بشأن انكشاف بعض البنوك الخليجية على كل من شركات التطوير العقاري وقطاع الاستثمار والشركات التابعة لحكومات والشركات ذات الطابع العائلي فإن التوقعات تشير إلى زيادة في حجم القروض المتعثرة وذلك خلال عامي 2010 و 2011.
وقال إن هذا سينعكس سلبا على ربحية القطاع نتيجة احتساب مخصصات إضافية لخسائر الائتمان وخسائر انخفاض قيمة الاستثمارات، وأضاف أنه على الرغم من أن القطاع المصرفي في دول مجلس التعاون الخليجي استطاع أن يحافظ على جودة أصوله خلال السنوات الماضية فإن ذلك لم يعد ينطبق على عامي 2008 و 2009.
وقال إنه قد يتغير الوضع في العامين المقبلين مما يجعل عملية الحفاظ على نوعية وجودة المحفظة الائتمانية للقطاع أمرا صعبا في ظل بيئة تشغيلية صعبة وتباطؤ النمو الاقتصادي.
ولفت إلى التخوف من أي هبوط محتمل في أسواق المال والعقار مضيفا أنه بناء على ذلك تشير التوقعات إلى أن إجمالي محفظة القروض سيصل الى 9ر635 مليار دولار عند نهاية عام 2010 وذلك بنسبة نمو قدرها 6ر1 في المئة مقارنة بنهاية عام 2009.

تغطية القروض المتعثرة

وذكر التقرير أن التوقعات تشير إلى أن نسبة تغطية القروض المتعثرة (إجمالي احتياطي المخصصات الى القروض المتعثرة) سترتفع من 82 في المئة خلال عام 2009 الى 90 في المئة و101 في المئة في عامي 2010 و 2011 على التوالي.
يذكر أن المخصصات الاجمالية لعام 2009 بلغت 9ر10 مليار دولار مقابل قروض متعثرة بقيمة 38ر26 مليار دولار أما بالنسبة لجودة القروض فقد بلغت نسبة القروض المتعثرة إلى إجمالي القروض نحو 4 في المئة نهاية عام 2009 ومن المتوقع أن ترتفع تلك النسبة لتصل الى نحو 5ر4 في المئة خلال عامي 2010 و2011 .