Al Idari Magazine
 
 
   
   









 
   
أخبار
    
محمد بن سلمان يوثق علاقة السعودية
بعواصم آسيوية محوريّة
    
المملكة تنتقل إلى أعتاب مرحلة جديدة من النمو
محمد بن سلمان يوثق علاقة السعودية
بعواصم آسيوية محوريّة

تبدو جولة سمو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز الآسيوية "اقتصادية بامتياز" يظهر ذلك من حجم الاتفاقات ومذكرات التفاهم الموقعة.. الصبغة الاقتصادية كانت غالبة على ما سواها في مباحثات سمو ولي العهد، سواء مع المسؤولين الباكستانيين في المحطة الأولى، أو مع المسؤولين الهنود في المحطة الثانية أو في الصين في المحطة الثالثة.. وتشير وكالات الأنباء العربية والعالمية إلى أن الأمير محمد بن سلمان قرر أن تكون الجولة الآسيوية في مجملها محفزة لرؤية 2030 التي أعلنها سموه قبل نحو عامين، ومن ضمنها تطلعات وآمال عريضة بتطوير الاقتصاد السعودي، وتعزيزه بحزمة من الاستثمارات والمشاريع النوعية التي تنقل السعودية إلى أعتاب مرحلة جديدة من النمو والازدهار.


اختتم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود، ولي عهد المملكة العربية السعودية جولته الآسيوية التي شملت ثلاث دول، حيث بدأ الأمير محمد بن سلمان جولته من باكستان التي تمثل العمق الإسلامي والاستراتيجي، وكانت الهند ثانية محطات الأمير محمد بن سلمان، والأولى له، ثم توجه ولي العهد السعودي إلى الصين، وهي ثالث المحطات الآسيوية.. وتهدف جولة ولي العهد إلى تعميق الشراكات القائمة مع العواصم المحوريّة في العالم، وتنقل المملكة إلى مرحلة من النمو والازدهار، وقد اصطحب ولي العهد في الجولة عدداً كبيراً من مسؤولي المنظومة الاقتصادية، ورجال الأعمال والمستثمرين.
باكستان
اختتم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان زيارته إلى باكستان عقب زيارة رسمية استمرّت يومين.. وفي إطار الارتقاء بالعلاقات الثنائية في شتى المجالات قرر البلدان الشقيقان إنشاء مجلس تنسيق مشترك رفيع المستوى بين المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية يرأسه من الجانب السعودي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، ومن الجانب الباكستاني رئيس الوزراء الباكستاني، بهدف تطوير العلاقات الثنائية وجعلها علاقات مؤسساتية في مختلف المجالات والدفع بها الى آفاق أرحب، وأن يعقد اجتماعه بالتناوب بين البلدين.
واتفق الجانبان على الاستفادة من جميع القنوات المتاحة لتعزيز التجارة الثنائية والاستثمار وتشجيع التواصل بين الشعبين وبين رجال الأعمال، وأن تعمل اللجنة المشتركة المعنية بالتجارة والتبادل التجاري، التي أصبحت الآن جزءاً من مجلس التنسيق السعودي - الباكستاني على تيسير التجارة الثنائية في قطاعات ومنتجات محددة.. واتفق الجانبان على مواصلة تعزيز التدابير لتشجيع التجارة والمشاركة في المعارض والفعاليات، ورحبا باللقاءات بين رجال الأعمال من كلا البلدين، وشجعا القطاع الخاص على أخذ زمام المبادرة في بناء شراكة اقتصادية قوية بين البلدين الشقيقين.
وفي معرض تأكيدهما على العلاقات الاقتصادية المتنامية، وقعّ الطرفان عدداً من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بلغ مجموع الفرص الاستثمارية الناتجة عنها ما يتجاوز 20 مليار دولار، والتي ستسهم في زيادة الاستثمارات البينية وحجم التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين.. وأعرب الجانب السعودي عن تقديره للمبادرات التي اتخذتها حكومة باكستان لتسهيل ممارسة الأعمال التجارية في البلاد وتيسير الاستثمار الأجنبي المباشر في باكستان.. وأكد على إمكانيات الممر الاقتصادي الصيني ـ الباكستاني (CPEC) الذي سيساهم في التنمية والازدهار في المنطقة.
الهند
خلال زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى الهند جرى التوقيع على 5 اتفاقيات ومذكرات تفاهم ثنائية بين الجانبين بحضور رئيس وزراء الهند ، وهي برنامج عمل إطاري للتعاون بين الهيئة العامة للاستثمار بالمملكة واستثمار الهند، ومذكرة تفاهم في مجال الإسكان بين البلدين، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني ووزارة السياحة الهندية، ومذكرة تفاهم في مجال الاستثمار في الصندوق الوطني للاستثمار والبنية التحتية الهندي بين حكومتي البلدين، ومذكرة تفاهم بين البلدين للتعاون في مجال البث بين هيئة الإذاعة والتلفزيون بالمملكة وبراسار بهاراتي نيودلهي الهند، كما تم الإعلان عن انضمام المملكة العربية السعودية للتحالف الدولي للطاقة الشمسية.
وعقب توقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، قال الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز: "اليوم نحن نبني على علاقة قديمة جداً ساهمت في بناء المملكة العربية السعودية في الخمسين سنة الماضية من خلال الأيادي العاملة الهندية، والشركات الهندية والعقول الهندية، والفرص بين بلدينا اليوم فرصاً كبيرة جداً، وهناك كثير من المصالح التي تتقاطع، وأيضا كثير من التحديات التي نجابهها سوياً، المصالح تقع في نقاط كثيرة جداً سواءً في الطاقة أو في الزراعة أو في مجال التقنية أو في المجال الثقافي أو في المجال الاجتماعي.. وأوضح أن رئيس وزراء الهند زار السعودية في عام 2016، ونتج عن ذلك في عام 2017 و2018 كثير من النجاحات التي حققت أهمها الاستثمار في مجال التكرير والبتروكيماويات بحجم 44 مليار دولار .
وقال الأمير محمد بن سلمان " السعودية ليست دولة فقط تبيع النفط، نحن نبيع النفط ونستثمر في الدولة التي نبيع فيها النفط في صناعة البتروكيماويات وصناعات متعددة في هذا الجانب، وقد اتفقنا لتعميق هذا الجانب أيضاً في التخزين، ونقاط أخرى تجعل من الهند مركزاً إقليمياً مهماً جداً في توزيع النفط والمواد الناتجة منه، أيضاً في العامين الماضيين تم استثمار 10 مليارات دولار في مجال التقنية والشركات الصغيرة في الهند، وحققنا عوائد رائعة جداً، تحفزنا لاستثمار المزيد في الأعوام المقبلة" .. وأضاف سموه: نتوقع اليوم بأن الفرصة التي نستحدثها في الهند في مجالات متعددة تفوق 100 مليار دولار في السنتين القادمتين.
من جهته قال رئيس وزراء الهند "إن المملكة تمثل أهم شريك للهند وهي جار لنا وتؤمن الطاقة للهند وقمنا بتعزيز علاقاتنا حيث قامت بيننا شراكة استراتيجية، مؤكداً أن المباحثات بين البلدين مثمرة، ومرحباً بالاستثمار في بلاده ".. وأضاف " إن الهند والمملكة تحملان رؤية مشتركة وأن منطقة الشرق الأوسط ودول الخليج العربي تعملان على استقرار وتأمين الأمن في هاتين المنطقتين، ولدينا مصالح مشتركة واتفقنا على إيجاد التعاون بيننا، واتفقنا أيضاً على تعميق التعاون بين البلدين في مجالات الأمن البحري والسبيراني ".
الصين
أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال زيارته إلى الصين فاعلية التنسيق السعودي - الصيني على المستوى الاقتصادي، حيث ارتفع التبادل التجاري بين البلدين في العام الماضي بنسبة 32% ، مؤكداً قدرة المجلس على خلق المزيد من الفرص لدى البلدين، مشيراً إلى أن الفرص في المستقبل كبيرة جداً، في الوقت الذي اختتم فيه المنتدى السعودي - الصيني للاستثمار الذي نظمته الهيئة العامة للاستثمار، بالتعاون مع المركز السعودي للشراكات الاستراتيجية، فعالياته في العاصمة الصينية بكين، بتوقيع 35 اتفاقية تعاون اقتصادي ثنائي مشترك بين السعودية وجمهورية الصين الشعبية، تقدر بأكثر من 28 مليار دولار أمريكي، وتسليم 4 تراخيص لشركات صينية متخصصة في عدد من المجالات، وسط حضور أكثر من 1000 مشارك وزائر، بينهم صناع قرار ومستثمرون ومهتمون بالشأن الاقتصادي.
وأكد ولي العهد السعودي، أن التنسيق السعودي - الصيني فعال على المستوى الاقتصادي، مشيراً إلى ارتفاع التبادل التجاري بين البلدين العام الماضي بنسبة 32%، مؤكداً قدرة المجلس على خلق المزيد من الفرص لدى البلدين، مشيراً إلى أن الفرص في المستقبل كبيرة جداً.. وعدّ ولي العهد خلال اجتماعه برئيس جمهورية الصين الشعبية شي جين بينغ، الجزيرة العربية جزءاً رئيسياً من طريق الحرير من مبادرة الرئيس الصيني، حيث تتلاقى مبادرة طريق الحرير وتوجهات الصين الاستراتيجية بشكل كبير جداً مع رؤية المملكة 2030، مؤكداً الحرص على تحقيق كل المكاسب ومجابهة كل التحديات التي تواجه البلدين.. وشملت اتفاقيات التعاون الأخرى الموقعة خلال المنتدى مجالات القطاعات المستهدفة من قبل المملكة مثل تطبيقات الطاقة المتجددة.. ومنها اتفاقية التعاون بين الهيئة العامة للاستثمار و"جولد ويند الدولية القابضة"، الهادفة إلى تفعيل أطر التعاون والتشاور في مجال تطوير الاستثمار في توربينات الرياح الهوائية عن طريق تصنيع أجهزة التحكم الكهربائية، وهياكل المحركات الهوائية وشفرات التوربينات والمولدات الهوائية باستثمار يقدر بـ 18 مليون دولار.
كما تهدف هذه الاتفاقية إلى فتح فرص عمل جديدة في السوق تصل إلى أكثر من 800 وظيفة، وذلك في واحد من أبرز القطاعات المستهدفة في التنمية المستدامة. فيما وقعت اتفاقيات تشمل كلاً من صناعة البتروكيماويات وتقنية المعلومات والبنية التحتية ضمن قائمة القطاعات الاستثمارية المستهدفة.. وشملت الاتفاقيات تعاوناً في النقل البحري بين الحكومتين الصينية والسعودية، وشملت الاتفاقيات مكافحة الجرائم المعلوماتية، وتم توقيع اتفاقية بين وزارة الداخلية بالسعودية ووزارة الأمن العام الصينية بشأن التعاون في مكافحة الجرائم الإلكترونية، وتم التوقيع على اتفاقية تعاون لاستحواذ شركة "أرامكو" على 9% من مشروع جي جيانغ للبتروكيماويات لإنتاج منتجات تكرير وايثيلين وبار از ايلين (PX)، واتفاقية بين شركة "أرامكو" السعودية وشركة شمال الصين الصناعية (نورينكو) وشركة شينتشنغ الاستثمارية لمدينة بانجين بمقاطعة لياونينغ بشأن تأسيس شركة مشتركة للصناعة الكيميائية الدقيقة وهندسة المواد.

"CNN " : أهداف رحلة ولي العهد الآسيوية أكبر بكثير من عقود الطاقة
قالت شبكة "CNN " الأمريكية: "إن هناك أهدافاً خاصة برؤية السعودية 2030 وراء زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى الهند والصين تحديداً".. موضحة أن "الجولة تؤسس لعلاقات اقتصادية جديدة، من خلال عقد صفقات تضمن تحقيق التحول الاقتصادي المأمول، وتنويع مصادر الدخل".. وأوضحت الشبكة ذاتها أن "أهداف رحلة ولي العهد الآسيوية أكبر بكثير من عقود الطاقة"، وأكدت أن الأمير محمد بن سلمان "يقود جهوداً كبيرة لتنويع اقتصاد السعودية بعيداً عن الاعتماد التقليدي على النفط".. مشيرة إلى أن "السعودية بحاجة إلى الاستثمارات والخبرات الأجنبية التي يمكن أن تحصل عليها من الهند والصين، خاصة في المجالات التي تحتاج إليها رؤية 2030، مثل التأهيل والتدريب والصناعة والتقنية".. وتهدف خطة 2030 إلى الحد من البطالة، وتنمية القطاع الخاص، وتطوير المراكز الصناعية والسياحية والترفيهية خلال العقد المقبل.