Al Idari Magazine
 
 
   
   









 
   
أخبار
    
الشعب اتخذ القرار
    
علي محمد الشرفاء
إن دل قرار أغلبية الشعب المصري على الموافقة على التعديلات الدستورية، فإنما يدل على إدراك ووعي منقطع النظير على وعي الشعب لمتطلبات مرحلة مواجهة معركة الاٍرهاب من أجل الاستقرار والتنمية، وتحقيق الأمان، ومن أجل ترسيخ الديمقراطية والحريّة المنضبطة التي تضع أمام المواطنين مصلحة الدولة العليا ليتحقق لهم فيها الأمن والاستقرار، فلا تنمية بدون استقرار ولا تطور ونهضة بدون أمان، فعلى الرافضين للتعديلات الدستورية أن يعيدوا النظر في دراسة المرحلة التاريخية التي تمر بها المنطقة العربية والأحداث الكارثية التي أدت إلى سقوط الدول وتشرد المواطنين بعشرات الآلاف الذين يبحثون عن ملاجئ آمنة.


ليضع المعارضون تلك الكوارث والأحداث أمام أعينهم.. ودراسة السبل والوسائل العلمية والتوعية، حتى لا تتكرر في مصر لتظل مصر عصية على كل المؤامرات، وخاصة ما يقدمه الجهلة من المثقفين الذين تستدرجهم الشعارات البراقة مثل حقوق الإنسان والحريّة والديمقراطية، ولينظروا أولاً كيف تتعامل الدول مع مواطنيها التي تدعو لحقوق الإنسان وما هي أهدافها الخبيثة من تحريض أبناء الدول العربية لإثارة الصراع والتناحر بين أبناء الوطن الواحد، ليسقط الوطن ويصبح لقمة سائغة للمستعمرين اللصوص لاستغلال خيرات الوطن وتوظيفه لمصالحهم الاستعمارية.
على كل من المثقفين والسياسيين في مصر أكثر من 6 سنوات يتحقق فيها الأمن والاستقرار لإعداد كوادر سياسية أساسها الولاء للوطن، وقاعدتها حماية أمنه واستقراره، وخطتها وأهدافها مزيداً من التنمية والتطور، وتأسيس أحزاب وطنية ذات برامج علمية تسعى للارتقاء بحياة المواطنين وتؤمن لهم عيشاً كريماً ومتطلباتهم من سكن وتعليم ورعاية طبية، وتأمين دخل مالي يحافظ على تأمين احتياجاتهم على ألا يكون أهداف الأحزاب والمثقفين الصراع فيما بينهم للوصول للسلطة، إذا لم يكن هدفهم الأساسي أن السلطة وسيلة لتحقيق مزيداً من الإصلاح والتنمية وأن يكون فى مقدمة أهداف الأحزاب الوطنية حماية الإنجازات والإضافة اليها والمحافظة على التحام الشعب بكل فئاته تحميه قواته المسلحة، وتؤمنه الشرطة المدنية ليصبح التفاعل بينهم الإخلاص للوطن والدفاع عن أراضيه وحماية مكتسباته.
لقد انتهى "عصر الغربان" و"نقيق الضفادع" وحان وقت العمل من أجل مستقبل مشرق للشعب المصري، يتعاون الجميع في تحقيق مصلحة المواطن، ولا يسمح لمن يسمونه النخبة غرز السهام فى خاصرة الوطن من أجل الاستعلاء وحب الظهور وإبراز رجولتهم على حساب المصلحة العليا للوطن، وستبقى مصر الحضارة صانعة التاريخ.. تعيد بناء مجدها لتشرق على العالم بقيمها وقيادتها ولن يقف فى طريقها بعض "الثعالب" و"أبناء الخفافيش".