Al Idari Magazine
 
 
   
   









 

اقتصاد     

   رقم صعب على خارطة الاقتصاد العالمي
التعليم.. سر المعجزة السنغافورية  

    
  إعداد: يونس كوبي
تجسد قصة نجاح سنغافورة، المدى الذي يمكن أن تبلغه الدول بالاعتماد على العقل البشري حتى وإن افتقدت للثروات الباطنية الطبيعية، وحيرت سنغافورة، وماتزال، دول العالم، لأن ماحصل في هذا البلد والذي أطلق عليه البعض "المعجزة"، أمر تحقق من "اللاشيء تقريباً" إلى المراتب الأولى على سلم التقدم والازدهار بين الأمم في غضون عقود قليلة.

الأكيد أن سنغافورة دولة ناجحة لأنها راهنت على التعليم لانتشالها من الفقر والجهل، فأصبحت اليوم أغنى دول العالم، وأقلها فساداً، وأقواها اقتصاداً، وأكثرها "نظافة".. وحتى بعد وفاة الرجل الذي يلقب بأنه قائد التحول التاريخي في مسار سنغافورة، رئيس الوزراء السابق لي كوان في العام 2015، إلا أن الدولة رسخت مكانها بين الأمم المتقدمة، وأصبحت رقماً صعباً على خريطة الاقتصاد العالمي، رغم أن مساحتها بالكاد تبلغ 719 كلم مربع، وعدد سكانها أقل 5.6 ملايين نسمة.
التعليم لإنقاذ البلد
تمتاز جامعات ومدارس سنغافورة بمراكز عالمية متقدمة جداً، ضمن مؤشرات جودة التعليم في العالم، فعلى مؤشر "OECD" للطلاب الدوليين، لديها جامعتان في العشرة الأوائل (أميركا ليس لديها إلا جامعة واحدة)، وفي قائمة "THEWUR" تتوفر كذلك على جامعتين، وغالباً ما تتصدر هذه المؤشرات، والسبب أن الرجل الذي لعب دوراً مؤثراً في تحويل سنغافورة من دولة فاشلة إلى متقدمة وناجحة، وهو رئيس الوزراء الراحل ليي كوان، راهن على شيء واحد فقط هو التعليم.              


   صاحبها أحد أكثر المنظرين تأثيراً في العالم
"النظرية الكينزية" في الاقتصاد  

    
  العنصر الأساسي الذي تقوم عليه فكرة "النظرية الكينزية" هو أن الاقتصاد الكلي يمكن أن يكون في حالة من عدم التوازن لفترة طويلة، لذلك تدعو هذه النظرية التي وضعها "جون مينارد كينز" إلى تدخل الحكومة للمساعدة في التغلب على انخفاض الطلب الكلي، وذلك من أجل الحد من البطالة وزيادة النمو.

يحدث الركود إذا ما تجاوز الادخار الاستثمار، وترى "النظرية الكينزية" أن الانخفاض في معدل الاستثمارات سوف يؤدي إلى انخفاض أسعار الفائدة، وبالتالي انخفاض معدلات الادخار، وينتج عن ذلك زيادة الاستثمارات مرة أخرى، ليعود الاقتصاد الكلي إلى التوازن من جديد فترتفع معدلات التوظيف.. رغم ذلك، يرى "كينز" أنه من غير المحتمل تحقق هذه الفرضية، بسبب عدة عوامل، نسرد منها ما يلي:
عوامل تعوق تحقق مبدأ الركود الناتج عن زيادة المدخرات
فخ السيولة: تطفو مشكلات السيولة على السطح، عندما تفشل أسعار الفائدة المنخفضة في زيادة الطلب، وعلى سبيل المثال، حين تنعدم الثقة لدى الناس، لن يقترضوا حتى ولو كان سعر الفائدة قليلاً، كما أن سعر الفائدة المنخفض، يمكن أن يجعل البنوك غير قادرة على الربح، مما يقلل الإقراض أيضاً.
التأثير السلبي المُضاعف: إذا انخفضت معدلات الاستثمار، تنخفض نسبة التوظيف بالتبعية، ومن ثم معدلات الإنفاق أيضاً، وبالتالي سوف تتراكم السلع غير المباعة لدى الشركات، مما يقلل الاستثمارات.
غريزة الخوف: انخفضت الاستثمارات، قد تتراجع ثقة رجال الأعمال، وسوف يميلون بالغريزة إلى الخوف من الركود وتقلص الأرباح ومن ثم تقل الاستثمارات، وقد تتأثر ثقة المستهلك سلباً نتيجة ذلك، فيقل الإنفاق أيضاً.